السيد حيدر الآملي

115

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

أيضا قبلة جميع أعضائه الظاهرة والباطنة ، وقواه الصوريّة والمعنويّة ، وأنّه أوّل صورة ظهرت في صورة الإنسان حين نطفة أو علقة أو مضغة كما أنّ الكعبة « أوّل بيت وضع للناس ببكة مباركا » والمسجد الأقصى يكون روحه الّذي هو المضاف إليه لقوله : وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي * [ الحجر : 29 ] . لأنّه أقصى مقام المشاهدة وأعلى درجة الكشف لقول الامام عليه السّلام : « وقلبي بمعرفتك وروحي بمشاهدتك » « 71 » . ولقوله جدّه عليه السّلام : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » « 72 » .

--> ( 71 ) قوله : وقلبي بمعرفتك وروحي بمشاهدتك . من أدعية الملحقة للصحيفة السجاديّة : المناجاة الخمس عشرة لمولانا علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام ، ذكرها أيضا المجلسي في بحار الأنوار ج 94 ص 142 . منها « مناجاة المحبّين » ( التاسعة ) ليوم لسبت ، وفيها قال صلوات اللّه عليه : « إلهي فاجعلنا ممّن اصطفيته لقربك وولايتك » . . . إلى أن قال عليه السّلام : « وخصصته بمعرفتك ، وأهّلته لعبادتك ، وهيّمت قلبه لإرادتك ، واجتبيته لمشاهدتك » . الدعاء . ذكرها أيضا المحدّث القمي في مفاتيح الجنان . وقال عليه السّلام أيضا في الدعاء الّذي رواه عنه عليه السّلام أبو حمزة الثمالي المعروف بدعاء أبو حمزة الثمالي المعروف : « اللهم إنّي أسألك أن تملأ قلبي حبّا لك ، وخشية منك ، وتصديقا بكتابك ، وإيمانا بك ، وفرقا منك ، وشوقا إليك يا ذا الجلال والإكرام » . قال مولانا أبو عبد اللّه الحسين بن علي عليهما السّلام في دعائه يوم العرفة المشهور : « أنت الّذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتّى عرفوك ووحّدوك ، وأنت الّذي أزلت الأغيار عن قلوب أحبّائك حتّى لم يحبّوا سواك » . الدعاء . ( 72 ) قوله : لو كشف الغطاء .